من أعظم وأشهر الأعمال على مُستوى العالم الأعمال الأمريكيّة حتى غدت أمريكا قبلةً لأمور الـ show والأعمال العظيمة المهولة ونحوها ،فعندما يُمارس الأمريكان مثلاً أمورا مهولة مثل عمليّة جراحيّة دقيقة يقوم بها الأطباء الأمريكان فالعمليّة والإتزان العقلي فيها ومُراقبتها في مراحلها إلى أن يقوم المريض ومتابعته إلى أن يمشي على رجليه لهي هول ،فالهول أنّهم كأنّما يُمارسون أموراً إتلافيّة مثلاً بالآخرين ولكنّهم في الحقيقة يقودونهم للسلامة بما وصلوا إليه من مُستوى علمي كبير ،فالإتزان العقلي والحكمة الناشئة من إدارة الأمر كلّه وإصلاحه هي هول ولكنّه هول إصلاحي وحكيم وأصبح أمراً مُعتاداً أي أنّ الأهوال التي يُمارسها الأمريكان فبالعلم لتصبح أموراً إصلاحية فلا يوجد ما يخشونه من عواقب للأمور أصبحت أموراً إعتياديّة أو أهوالاً إعتياديّة ،ولكن أمريكا تُريد أن تُعاين هذه الأهوال على الواقع ،فصحيح أنّهم يُمارسون هذه الأهوال بشكل معتاد وبالعلم والتبصّر إلى أين هذه الأهوال تسير صارت إعتياديّة إلّا أنّهم لا يستطيعون مُعاينة هذه الأهوال بأنفسهم ،لأنّكـ عندما تريد أن تنظر لنفسكـ يلزمكـ مرآة ،ولقد وصلوا إلى قدر عظيم من الإمكانيّات لدرجة مثلاً أنّهم إذا كانوا يُمارسون هذه الأهوال إعتياديّة بما وصلوا إليه من علم وإمكانيّات وكذا صارت دولتهم دولة مُستقلة منعزلة عن العالم فلا يستطيع أحد التدخّل في شؤونهم الداخليّة ولا في كيف يُديرون أمورهم ألا يستطيعون بما وصلوا إليه أن يُعاينوا كيف هي أهوالهم الإعتياديّة؟ وكانت وسيلة ذلكـ هي عرض تعميم رأي "الغائب" الغير مُستوي لتسير به مُجريات الأحداث في مكان ما جيّد من العالم يُمكنهم من مُعاينة أعمالهم وأهوالهم ،ومن طرق ذلكـ النّظر إلى بعض النّاس الغريزيّة وهي تُحاول ممارسة نفس نشاطات الأمريكان وما يصلون فيها من فشل وأهوال في محاولتهم مُحاكاة فعل الأمريكان ،حيث الإنسان الغريزي يهتال من أمور الأهوال الإعتياديّة التي بالعلم والتي يُمارسها الأمريكان بشكل إعتيادي فيهتال الإنسان الغريزي إلى ما يصل إليه من فشل وتدمير للموقف برمته وعدم قدرته على التصرّف وبالتالي عدم كفاءته أمام أمور أهوال إعتياديّة مثل ذلكـ ،فيهتال من أمور إعتياديّة لدى الأمريكان ،كمثل الكلب المُصاب بالسعار فيجري هارباً مذهولا خائفاً ويفر من الأضواء المدنيّة وأماكن حشود المدنيين ،فتخيل مثلاً إنساناً غريزيّا يُجري عملية جراحية لآخر فكيف هو الهول الذي يصل إليه وهو يفشل في معالجة المريض وفيما يصل من فداحة قد أصابه بها.
ولكن لأنّ أمريكا دولة مُغلقة على ذاتها وإكتفت بما وصلت إليه من معاينة الكون حولها فلا يعنيها ولا تغار على ما ينشأ من مُحاولة "الغائب" جعله رأيه يتحكم بمجريات الأحداث في مكان ما في العالم من أنّ آخرين سيدخلون لمعاينة أسرار ستظهر من تحكم رأيه بمجريات الأحداث وجعل الطبيعة تعمل تبعا لهذا الرأي لا ينبغي لهم أن يطلعوا عليها من أمور الطبيعة والواقع في ذاكـ المكان ،لأنّه في النهاية فإنّ المُطلعين الجدد سيريدون أن ينتج ممّا يطلعون عليه أعمالا فبالطبع سيتوجهون إلى أمريكا التي برعت في إنتاج الأعمال بماكيناتها الكبيرة وإكتفت في نفسها بذلكـ وبالتالي سيصلها ما قد عاينوا من جديد من أمور الواقع والطبيعة فتُضيفه إلى ما إكتفت به في بناء إمبراطوريتها ،لأنّ هذه هي الوسيلة الجديدة للإزدياد من منتجات وأسرار الكون والواقع حولنا لديها.
إضافة:
إنّ من إدراكـ الأمريكان لحجم أهوالهم من معاينة الناس الغريزيّة وهي تحاول مُحاكاة أعمالهم يُمكنهم بعد ذلكـ من تقدير كيف تكون الأعمال بالأمور الجديدة التي سيعاينها المُطلعون من أسرار الكون والواقع عندما يُسيطر الرأي الغير مستوي على مجريات الأمور فالواقع لكي يسير تبعاً له فتنكشف من أسراره أشياء.
Tuesday, December 30, 2025
الهول المُعتاد
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
python code
print("hello world")
-
print("hello world")
-
العدميّة: أوجد العدم الوجود ليُدركـ ذاته ،فهذا وجود ،إذاً وهذا أنا أي العدم. قسم رأيسي متكامل (عين على ...): - مظهر الهوان للوجود في قانون ...
-
لربّما كان وجه الإنسان مبني من تعبير واحد فقط وليستطيع الإتيان ببقيّة التعبيرات اللازمة لشخص كامل فإنّ الشخص يستطيع بهذا التعبير الواحد لوج...
No comments:
Post a Comment